الشباب بين التشتت والتركيز

مساحة التشتت في هذا العصر اوسع من اي عصر مضى وذلك لكثرة المعروض وتسارع انتاجه وحديثي هنا للنخبة الجادة من الشباب التي تريد ان تنهض بالامة ان تنتبه لظاهرة التشتت..لكن ما هي هذه الظاهرة؟
كثرة المعروض وضياع البوصلة
القى احد المحاضرين المشهورين وذوي الخبرة محاضرة في الادارة حضرها جمع غفير متشوقين لجديد الادارة وقد دفعوا مبالغ كبيرة للحجز والحضور!
لكن المحاضر العجوز المخضرم طرح وظائف الادارة التقليدية : التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة دون زيادة او نقصان…مما اصاب الجمهور بالذهول والاحباط!
فوقف احد الحاضرين ليسأل اين الجديد؟…نحن نعرف ما قلت…ابتسم المحاضر واجاب بهدوء تماماً هذا ما اردت تثبيته ان جوهر الادارة واحد بغض النظر عن الصرعات الكثيرة..فمع كثرة المعروض ينسى الناس الاسس…
التركيز وبناء الذات طريق النهضة
في عالم الفكر والنهضة هناك الاسس وهناك الصرعات فتثبيت الاسس والعمل لها هو الضامن من التشتت في فضاء الصرعات..
إقرأ واطلع في الحدود التي لا تضيع معها البوصلة عن العمل النافع ولا تنشغل عن الاسس بالهوامش مهما بدت براقه…
الخلاصة: احذر من التشتت الثقافي فهو مضيعة للوقت والجهد فقليل تستوعبه خير من كثير لا يبقى منه شئ.



