مقالات الدكتور جاسم سلطان

مواجهة الفوضى | المطالبة بحكم القانون


تعرف الثورات الانفلات والفوضى، وما أخبار الثورة الفرنسية ببعيد… وفي الثورات، يفعل من يشاء ما يشاء، خاصة من يحمل السلاح.

يجد كل جديد أنه من حقه أن ينتقم لما وقع به من ظلم، وأن يطبق بيده العقاب خارج القانون… فالآخر هو البادئ، والبادئ أظلم.

ينقلب الضحية جلاداً، والجلاد ضحية ونفقد حكم القانون…

وفي البدايات، تكون عمليات الانتقام فردية، ثم تتحول إلى جماعية، وما رواندا ببعيد…

والنصر ونشوته مظنة الكِبر، لذلك قيل: (ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أعلاها من “كداء”، وهو مطأطئ رأسه تواضعاً وخضوعاً لله، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل).

سوريا، والناس تدعو لها ولأهلها بالأمن والأمان، برغم دقة الظرف، تحتاج ضبط إيقاع الثوار وتوجيه البوصلة… لتشكيل سوريا القانون.

الفوضى وضرورة حكم القانون – دروس من الثورة السورية

مشاهد الفوضى وتعرية المجرمين وصفعهم وأمثالها من المشاهد قد يكون مبررها إجرام هؤلاء وفعلهم بغيرهم يوم قوتهم… لكن وقد مكن الله منهم، فالقضاء العادل يقتص للمظلومين. لو ترك الشباب من حملة السلاح لأفكارهم، فستعود مشاهد الإكراه والتدين القسري لا محالة… فهي ثقافة منتشرة، ومعها كل الحمولة السيئة لأفكار التطرف وصوره.

وظاهرة العقاب خارج القانون، وظاهرة الإكراه القسري على التدين، إذا انتشرت، ستصيب مشروع نهضة سوريا في القلب.

الخلاصة:
أعلم أن الثوار لهم جهاز توجيه معنوي، والآلاف من الشباب المتدين المستنير، وربما العمل الاستباقي لعلاج هاتين الظاهرتين صمام أمان للثورة والثوار والحلم السوري الكبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى