مقالات الدكتور جاسم سلطان

أدوات العصر

المطرقة والقدوم والحبل ادوات ممتازة في القرية وهي مصممة لها ولكن مصنع السيارات الحديث يحتاج لأدوات اشتغال معقدة تختلف كلية عن المطرقة والقدوم والحبل…حين نعالج عصرنا بادوات لم تُصنع له فالفشل حتمي وحبنا للمطرقة والقدوم والحبل لا يغير الواقع…

لماذا نفشل في مواكبة العصر الحديث؟

انتاج ادوات جديدة لمصنع السيارات يسبقه وعي باختلاف المصنع عن الحقل والقرية وبدون هذا الوعي سيتم نقل تلك الادوات للمصنع…من غير جدوى…

ولكن بما ان صاحبها مصمم على صلاحيتها..تبدأ محاولات تفعيلها دون جدوى ويمر قرن بعده قرن دون ان تعمل…وحين يقتنع صاحبها بانها لن تعمل …ماذا يحدث؟

يأتيه قادم جديد ليخبره انه لم يفهم كيفية تشغيلها وانه هو من يعرف السر …ولكن دون ان يخبره بالكيفية بدعوى انه لم يحضر بعد الاجابه …وينتظر صاحب المصنع صاحبنا الذي يمضي ولا يعود …

التغيير وأدواته في الواقع المعاصر

هكذا يستمر الانتظار الى ما لا نهاية…لكن هل بقية البشر ينتظرون؟ …هكذا تتقدم المصانع التي رأت الفارق الجذري بين الحقل والمصنع لاول مرة وانتجت الادوات المناسبة ويبقى صاحبنا بعدته ينتظر عودة الحقل والمحراث اليدوي…

الخلاصة لكل عصر ادواته ومن تركها تركه العصر…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى