مقالات الدكتور جاسم سلطان

بين التشخيص والحل


التشخيص لأي مشكلة يُفترض أنه مقدمة لاقتراح حل ما، ولكن في حالات العجز يتحول التشخيص المكرر إلى بديل وتعويض عن التفكير في حلول… كيف ذلك؟

انظر حولك كم المقالات التشخيصية بمقابل كم الأطروحات التي تناقش مسارات الحلول العملية وعوائقها في الواقع لتكتشف عمق حالة العجز.

في واقعنا تلاحظ أمرًا متكررًا وهو عدم التمييز بين ما ينبغي أن يكون وبين ما هو ممكن بحكم معطيات الواقع، بحيث يصبح ما ينبغي سقفًا موجهًا وما هو ممكن مسارًا تصاعديًا للمطلوب.

في هذا السياق تكثر المقولات الإطلاقية (ينبغي أن نكون أقوياء) (لا بد من النهوض) (لا بد من العودة إلى الله)، وكلها من الواضحات وتكرارها لا يغير شيئًا، ولكن يبقى التحدي في وضع التعريفات والمعايير والمسارات لتحقيقها…

فالسؤال الكبير: كيف نتحرك لبلورة مسار ممكن بناءً على كل خبراتنا السابقة… مما يقتضي دراسة تجاربنا السابقة وأسباب فشلها…

إطلاق الشعارات والجمل المحفوظة دون أدلة تنفيذية تأخذ الواقع في الاعتبار هو مخدر يُقنع العقول المستريحة لتجنب معاناة البحث عن حلول قابلة للتطبيق في هذا الواقع المعقد

الخلاصة: ما ينبغي يعرفه حتى عوام الناس، ولكن ما يمكن في ضوء الواقع يحتاج إلى معاناة وبحث… فاحذر مصيدة الحلول البلاغية السهلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى