مقالات الدكتور جاسم سلطان

التنمية الوطنية | المحنة والمنحة في حياة الأمم

المحنة والمنحة جزء لا يتجزأ من نهضة الأمم وتحقيق التنمية الوطنية، فالأمم العظيمة نشأت من مواجهة تحديات عظيمة، وسوريا ليست استثناء. كل تحدٍّ ستعبره الدولة السورية سيزيدها قوة بإذن الله. العبور من عقلية الفصيل والطائفة إلى فكرة الدولة الجامعة ليس رحلة سهلة، ففي مجتمعات عانت من الظلم والمآسي وتغذت بثقافة القهر لعقود، لا يكون التعايش أمرًا يسيرًا. لكن الأحلام الكبيرة تحتاج لقادة كبار يعبرون بها عبر جسر صعب نحو الاستقرار والتنمية الوطنية.

تحقيق التنمية الوطنية والاستقرار في الدولة السورية

إن الخوف الأكبر على الدولة السورية ليس من مبغضيها، بل من محبيها حين يختلف خطابهم عن خطاب الدولة، فينقسم المجتمع على نفسه بدلًا من أن يسود الوئام سعيا لبناء الدولة. العنف اللفظي ليس أقل سوءًا من العنف الجسدي، بل هو المقدمة الطبيعية لثقافة هدم أي مشروع دولة وأي تجمع بشري. لذلك، رسالتي إلى الشباب في سوريا أن يكونوا التجسيد الحي لخطاب الدولة ولسلوكها، فبذلك تنجح مجتمعاتهم في تحقيق الاستقرار والتنمية. إذا أدرك الشباب أن حلم بناء الدولة يحتاج إلى عقلية الدولة، وأن استقامته في نفوسهم شرطٌ لتجسّده على أرضهم، فإن المستقبل سيكون أكثر إشراقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى