مقالات الدكتور جاسم سلطان
أحدث مقالات الدكتور جاسم السلطان
إدارة الأزمات
عندما تقول لشخص غاضب اهدأ، وفكر بأفضل طريقة، تأخذ بها حقك، وتكيد بها عدوك..، يعتقد أنك تقول: لا تفعل شيئا، واقبل بالذل والهوان…، وآلية الاستفزاز هي في ذاتها نوع من الكيد الخفي. فرنسا فيها خمسة ملايين مهاجر من المسلمين، أو يزيد، وإدخالهم في صراع عنصري سهل، وإخراجهم منه قضية صعبة…، أما إذا كانت تلك بروفة لبقية أوروبا، فالكارثة عظيمة. بطبيعة…
المزيدباعة المخدرات اللفظية
في الغالب لا تعجز أي أمة عن الردود النظرية، فالمناورات اللفظية تسمح بذلك، ولكن الذي يرهق الأمم، أن تتقدم بالردود العملية، وتقول: ها أنا ذا. في أحيان كثيرة، تحتوي الردود النظرية للأمم الأقل تقدما، على قدر من الحقيقة، ولكن نظرا لطبيعتها الدفاعية، تخفي قدرا كبيرا من الحقيقة. في ذلك الجزء المغيب من الحوار، تكمن حقيقة التخلف، وسر العلاج. لكن مع…
المزيدالحماس المؤقت
العاصفة التي هبت في فرنسا هل هي مفاجئة فنستغربها؟ أم متوقعة منذ عقود، وخطها التصاعدي واضح للعيان، ولكننا أهملنا دراسة الواقع، والاستعداد للأسوأ؟ هناك قضايا مصيرية لا يمكن أن نغادرها بتناسيها، مثل قضايا المهاجرين، والبيئات المستقبلة لهم ..، فالأصل في الموضوع حدوث التنافر، ولو بعد حين، فاختلاف المنظومات القيمية، والسلوكيات، والتنافس على الأرزاق، يقود إلى الصدام لا محالة، إذا لم…
المزيدالمختلف
لا شك أن الخوف الهوياتي شائع، فحتى فرنسا بتاريخها ومؤسساتها قلقة على هويتها..، ولكن تحول هذه الفوبيا إلى إقصاء وقمع للمختلف، هو ما يجب أن تنتبه له البشرية.. الفوبيا من المختلف شائعة في كل مكان، ووظيفة الثقافة المحافظة عليها في حدود العدل..، فكل ما نطلبه لأنفسنا، لو كنا ضحاياها، يجب أن لا نعرّض غيرنا له، إن كنا الطرف الأقدر.. إيجاد…
المزيدمعادلة الأمل والحماس
بعث روح الحماس والعزة والأمل مهم في مسار أي أمّة، ولكن ذلك لا يكفي وحده بدون مشروع، لتصريف ذلك الحماس في طرق منتجة حضاريا، فماذا يعني ذلك؟ إنه يعني ضرورة معرفة مناطق النقص الكبرى عندنا، والتي تحتاج م توجيه الفعل لها، حتى لا تتبدد الطاقة النفسية في مسارات تضر، ولا تنفع … أمتنا بحاجة لحضور الكرامة الوجودية للإنسان، وطاقة الفعل…
المزيدسيكولوجية انعدام المنطق
ليست المشكلة أن نخطيء، ولكن المشكلة أن لا نتعلم من الخطأ، كلام مكرر، لكن مهم جداً ما الذي ذكرني به؟ لي صديق مغرم أن يرسل لي أشياء لأشخاص يراهم في مقامات عالية، وضعوا توقيتات لحدوث الأشياء، فعلامات القيامة دلتهم على…، وآخر الزمان..، ونهاية إسرائيل بتاريخ…، والرؤى والأحلام …، وهذا لا يزعجني، فأنا أسمعه كثيرا مثل غيري..، فهو ليس بيت القصيد!…
المزيدمنطقتنا خصبة
في المنطقة العربية هناك حالة طبيعية من تباين الرؤى حول ما يحدث، وهذا حاصل في كل العالم…، ولكن هناك حالة تحتاج ربما لدراسة علمية هادئة ..، هل تصريفنا للاختلاف يتم بطريقة مرضية؟ تهم التخوين، والتسفيه، والكلمات النابية، هل هي في حدود المعقول أم عندنا قدر زائد منها يحتاج لمعالجة ثقافية من التنشئة إلى الكبر؟ البناء المنطقي لحواراتنا، ومستوى إفساح المجال…
المزيدالناس أنواع
الناس أنواع…، شخص ينظر للمتفق عليه، ويوسع دائرته…، ولسان حاله، يقول: “الحمد لله، وجدت نقطة التقاء لأبني عليها الخير …”، وآخر يبحث عن أي نقطة للاختلاف، ويوسعها لشد، وجذب يخسر بها كل من يلقاه… الذين يبحثون عن نقاط الالتقاء، يمتلكون مهارة حياتية مهمة…، فالحياة مبنية على الاختلاف، وكما يقال أصابع اليد الواحدة ليست متساوية… في خدمة قضايا العدل، وفي مجتمع…
المزيدالمتجردون للحق
التجرد للحق ليس مهمة يسيرة، والذين يأمرون بالقسط من الناس عملة ليست نادرة، لكنها قليلة …، لكنهم صفوة الضمير الإنساني.. المتجردون للحق هم حلف الفضول غير المعلن: ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍۢ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ .. فان كان الغرض الأسمى لإنزال الكتب السماوية، هو: ( ليقوم الناس بالقسط)، فهم التمثيل الأسمى لتلك المهمة… (يَا…
المزيدالثقافة العنصرية
الثقافة العنصرية لها أوجه متشابهة في كثير من الأمم، بعضها ظاهر، وبعضها خفي، ولها تبريرات شتى عند الجميع، ولكنها تحمل عنصرا شيطانياً مشتركا واحداً: (أنا خير منه).. الثقافة العنصرية يتلقاها الفرد في محاضنه الأولى، وتوجهه نحو احتقار مجموعات بشرية بالمجمل: ( كلهم….)، أما تبرير ذلك فسهل…، قراءة مجتزأة، ومشوهة للتاريخ، وعرض سمو الذات، وانحطاط الآخر… قد يتمسكن الإنسان في حالات…
المزيد