مقالات الدكتور جاسم سلطان
أحدث مقالات الدكتور جاسم السلطان
المتطرفون
قال لي: ” انظر ما يقوله المتطرفون عند تلك الأمة!”، قلت: “المتطرفون، ودعاة العنف موجودون في كل الملل، والنحل تلك حقيقة موضوعية …فماذا بعد؟” وكل المتطرفين يجعلون من وجود متطرفين في الأمم الأخرى حجة لمشابهتهم، واستنفار عامة الناس ليتبنوا التطرف تصورا للحياة. هكذا تولد نظرية تجعل مجرد وجود قلة متطرفة في أمة ما، إدانة كاملة لكل من ينتمي لكل تلك…
المزيدالعنف وأشكاله
العالم يشهد موجات عنف صادم منذ وجد الإنسان على ظهر البسيطة: (يفسد فيها ويسفك الدماء) في غابر الأزمان كانت تلك الصور المروعة محدودة بأطراف النزاع، بينما لا يستشعر بقية البشر تلك الزلازل إلا إذا دهمتهم. اليوم ومع حضور التقنية، أصبح الخبر مهما صغر حاضراً في كل بيت، وبالتالي فدوائر الفزع أصبحت عظيمة. والعنف الذي نشاهده نوعان: أحدهما: عشوائي، ووليد انفعالات…
المزيدالجسور الاجتماعية
بناء الجسور الاجتماعية فن يحتاج لأخلاق إنسانية راقية، تبحث عن نقاط الالتقاء، وتتغافل عن نقاط الخلاف. والتغافل ليس هو الغفلة: ليس الغبي بسيد في قومه …ولكن سيد قومه المتغابي. صفة بناء الجسور عند البعض هي سجية لا يجد صاحبها كثير عناء فيها، وعند البعض هي تطبع، وتدريب. وبعض المجتمعات طورت نظمها التربوية، لتجعل الصفات الضرورية لسلامة المجتمع مهارات، تحرص على…
المزيدالتاريخ والمجتمع (أيام وأجيال)
العقل المجتمعي ينشأ بمسلمات معينة، وعليه تنشأ للتشبيه مكنة، تنتج الإجابات على قضايا الواقع، وهذه الإجابات إما أن تحل مشاكل الواقع، أو تفاقمها، وعليه إما أن يتقدم المجتمع، أو يتأخر مقارنة بالأمم الأخرى.. الناس عادة تغرق في مناقشة قضايا السطح، وتتصادم حول منتجات النظام، وهذا الغالب الأعم من الناس…، هو صراع غير مثمر، حيث هو ناتج المشكلة، وليس المشكلة البعض…
المزيدالانفصال عن الواقع
مقارنة التفاحة المثالية التي في عالم الخيال بالتفاحة التي في المزرعة بالقطع ستكون لصالح المتخيل…، فما المعنى؟ تدور حوارات حول أفضلية نظام سياسي على آخر، وهذا عادي، ولكن عندما يكون كلاهما نظاما متحققا، فالتفاضل سهل، لأنه أشبه بمقارنة تفاح حقلين في عالمنا، أما إن كانت المقارنة بين متحقق، ومتخيل فالفوز دائما للمتخيل! وحواراتنا تجنح لهذا النوع من السلوك، وهو مقارنة…
المزيدأنا أختلف معك تماما
إذا أعطيت نفسك حق اختيار رأيك المستقل، فلِمَ تحرم غيرك من ذات الحق…، وفي الأرض متسع للجميع..، هكذا كانت الدنيا، وهكذا ستكون..، فالناس مختلفون تكوينا، وعقلا..، فكما تضيق برأيهم، يضيقون برأيك ..، ولكن وسع يوَسع لك …، فرنسا نموذجاً.. وأشرقت العصور الحديثة بمقولة: أنا أختلف معك تماما، ولكني أدفع حياتي ثمنا لتقول رأيك…، ذلك ما طالب به المصلحون عبر التاريخ،…
المزيدفائض كلام
“الكتب الدفاعية” هي أشبه بالمنشورات الأيديولوجية، وكتب المناقب تفترض أن الدنيا ستنهار لو اعترف صاحبها بخلل الأيديولجيا أو نسبية الإنسان، وكل ما على المدافع أن يفعله، هو أن يؤكد سلامة ما بين يديه، وخلل ضمائر المعترضين. وبما أن أوجه النقص، والقصور عند من يراها قائمة، لا تعالجها المنشورات الأيديولوجية، ولا المناقب، يبقى الاعتراض، فيعود مدافع آخر لكتابة منشور دفاعي، يكرر…
المزيدالماضي والمستقبل: مفترق طرق حضاري
احترام الماضي لأنه ثروة بتجاربه الناجحة، والفاشلة شيء، ومحاولة العودة، وإعادة إنتاجه شيء آخر، ولا تعدم أي أمة وجود دعاة للماضي، ودعاة للمستقبل، وعندها يقع العبء على تمييز جمهور الأمة، وشبابها، بالفارق بين المسارين. الانحياز للمستقبل سيعني عالما مختلفا، وفرصة نجاة من المهانة الحضارية، والانحباس في الماضي يعني النهاية الحتمية..
المزيدلماذا لا ينجح تغيير الواقع دون تغيير الأفكار؟
ما الواقع الإنساني المحيط إلا أفكار، وقيم تجسدت..، فمن رام تغير الواقع من غير حل منظومة الأفكار التي تقف خلفه، رام صعباً، ولو تغير شخص، وفرض ما يراه على المجموع المقاوم، فهو أمام مسارين. مسارا التغيير: الوعي أم القوة المسار الأول: أن يستفيد من الظرف في إعادة تشكيل التصورات في المجتمع، حتى يضمن ديمومة التحول، إذا تغيرت الظروف، أو أن…
المزيدعن تجربة العراق
ما الواقع الإنساني المحيط إلا أفكار، وقيم تجسدت..، فمن رام تغير الواقع من غير حل منظومة الأفكار التي تقف خلفه، رام صعباً، ولو تغير شخص، وفرض ما يراه على المجموع المقاوم، فهو أمام مسارين.المسار الأول: أن يستفيد من الظرف في إعادة تشكيل التصورات في المجتمع، حتى يضمن ديمومة التحول، إذا تغيرت الظروف، أو أن يعتمد القوة فقط، ومع زوالها تعود…
المزيد