مقالات الدكتور جاسم سلطان

أزمة الهوية

أكبر تحدي يواجه أمتنا هو ازمة الهوية، ومظاهرها هي محاولة اثبات الذات أمام الآخر، وفي سبيل ذلك يتم ستر كل نواقص الذات بدل مواجهتها…

عندها يتحول التوجه من إدارة الحقائق إلى إدارة الانطباعات… ولا يعود الهدف الوصول إلى الحقيقة بل الفوز في السجالات مع الآخر.

فقد تحضر مؤتمراً باسم علم النفس الإسلامي أو علم الاجتماع الإسلامي، ودون أن نشعر يتحول من مؤتمر بحوث تجريبية وحالات دراسية إلى مرافعات فلسفية خالية من أي إطار تجريبي لإثبات أو نفي الادعاءات…

هكذا تفرض أزمة الهوية نفسها على عقولنا دون أن نشعر، ومع الغرق في هذه الأزمة نزداد بعداً عن المخرج الواقعي المطلوب…

فالمخرج يكمن في تحليل أمراضنا بعيداً عن مرآة الآخر، ثم تحويل ادعاءاتنا إلى محكمة الدليل والبرهان التجريبي حتى يمكن أن نتطور عبر مسار علمي ثابت…

الخلاصة: أول بوادر العافية من ازمة الهوية بحث عللنا الذاتية والتخلص من فكرة الردود على الشبهات، أي الخروج من دائرة الاتهام ورد الفعل إلى دائرة الفعل والإثبات العملي… وعسى أن يكون ذلك قريباً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى